مكي بن حموش
2737
الهداية إلى بلوغ النهاية
وعلى قول أبي عبيدة أن " الكاف " في موضع : واو القسم ، يحسن الوقف على ما قبل " الكاف " كأنه قال : والذي أخرجك من بيتك بالحق ، كما قال : وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى « 1 » ، أي : والذي خلق الذكر « 2 » . وقوله : يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ [ 6 ] ، الآية . قال ابن عباس : لما شاور « 3 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، في لقاء القوم ، قال له سعد بن عبادة « 4 » ما قال ، وذلك يوم بدر ، أمر الناس فتعبّوا « 5 » للقتال ، وأمرهم بالشوكة ، فكره ذلك أهل الإيمان ، فأنزل اللّه ، عزّ وجلّ ، : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ، إلى « 6 » : وَهُمْ يَنْظُرُونَ ، [ 5 ، 6 ] « 7 » . قال ابن إسحاق « 8 » : خرجوا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يريدون العير طمعا بالغنيمة ، فلما عرفوا أن قريشا قد سارت إليهم ، كرهوا ذلك ، وكأنهم يساقون إلى الموت ؛ لأنهم لم « 9 » يخرجوا للقتال . فالذي عني بهذا هم « 10 » المؤمنون ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ ، كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ، إلى : وَهُمْ يَنْظُرُونَ « 11 » .
--> ( 1 ) الليل آية 3 . ( 2 ) انظر : القطع والإئتناف 348 ، ومنار الهدى 156 . ( 3 ) في المخطوطتين : شاوره وهو تحريف ، وصوابه من مصادر التوثيق أسفله ، هامش 5 . ( 4 ) سلف التعليق عليه قريبا 499 . ( 5 ) في " ر " : فتهيئوا . ( 6 ) إلى : وهم ينظرون ، غير واضحة في الأصل بفعل التصوير . ( 7 ) جامع البيان 13 / 395 ، وتفسير ابن كثير 2 / 289 ، والدر المنثور 4 / 395 . ( 8 ) هو : محمد بن إسحاق بن يسار ، أبو بكر المدني ، نزيل العراق ، إمام المغازي توفي 150 . انظر : تقريب التهذيب 403 . ( 9 ) في الأصل : لا ، وهو تحريف . ( 10 ) في الأصل : بهديهم ، وهو تحريف . ( 11 ) سيرة ابن هشام 1 / 666 ، وجامع البيان 13 / 395 ، بألفاظ متقاربة .